شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٤٣ - ٧- جمعيةالعهد
الضباط العراقيون من أكثر المنتمين إلى جمعية العهد مثل (نوري السعيد) الذي يعتبر من المؤسسين لها هو و(عزيز علي المصري) و(سليم الجزائري) و(جعفر العسكري) و(عبد الله الأملوجي) و(جميل المدفعي) و(تحسين العسكري) و(عاصم الحلبي) و(علي جودت الأيوبي) و(ياسين الهاشمي) وغيرهم.. وكانت جمعية العهد في اول تكوينها تركز على العنصر العسكري، غير أنها بعد انقسامها إلى: عهد عراقي وعهد سوري، سمحت بإشراك المدنيين فيها»([٤٠٥]). ويبدو أن الأسباب الأمنية في مرحلة التكوين لهذه الجمعية هي التي حصرت أعضاءها في العسكريين وخاصة لو عرفنا أن «الجمعية سرية، وكانت لها صلة بـ (العربية الفتاة) التي تأسسّت بإشراف سوريين مدنيين، وقد لعب ضباط العهد الدور الأكبر في سياسة العراق حتى ١٩٥٨م،[١٣٧٧هـ]»([٤٠٦]). هذا «وقد أسست جمعية العهد فروعاً في كل من ولاية بغداد والبصرة والموصل وحلب الشام، وكان على رأس الحركة في بغداد حمدي الباججي، وفي البصرة طالب النقيب، أما في الموصل فلم يكن آنذاك عميد للجمعية، بل بضعة أشخاص أمثال: مولود مخلص، وعلي جودت الأيوبي، وشريف الفاروقي»([٤٠٧]). وقد جاء في منهاج الحزب: «أن جمعية العهد السياسية سرية أُنشأت في الآستانة غايتها السعي وراء الاستقلال الداخلي للبلاد العربية على أن تكون متّحدة مع حكومة الآستانة اتحاد المجر بالنمسا»([٤٠٨]). يقول نوري السعيد: «وكان هدف الجمعية منحصراً في إصلاح الحال على أساس النظام الاتحادي (فيدراسيون)، ولم يفكر أحد منا في الانفصال عن (الإمبراطورية) العثمانية، وإنما كان تفكيرنا منصباً على الحصول على إدارة عربية محلية، ولغة عربية رسمية على أن نشترك والعنصر التركي في
[٤٠٥] العمر، فاروق: الأحزاب السياسية في العراق، ص٢٣-٢٤.
[٤٠٦] الشابندر، غالب: مرجع سابق،ص١٨٦.
[٤٠٧] العمر، د. فاروق: المرجع ذاته، ص٢٤-٢٥.
[٤٠٨] للمزيد من التعرف على جمعية العهد راجع: شبر: مرجع سابق، ج١، ص٤١-٥٢.