شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٨٦٥ - جواب الحاكم الملكي العام في ١٦ شوال ١٣٣٨هـ الموافق ٢ تموز١٩٢٠م
عبارة عن فقد أرواح أو الإضرار بأرواح بريئة من الجمهور. وأيضاً السرقات من القوافل (الكروانات) ومن الحجاج الذين يزورون الأماكن المقدسة من الحلة على طريق كربلاء، كانت غالبة الحدوث قبل إلقاء القبض. ولقد شوشت أفكار الجمهور في بحثهم عن الأشخاص الذين يجتهدون تعمداً في وجود القلاقل والذين يهيّجون أميال وأهواء الجهلاء. فمثل هذه الأمور - والحقيقة - هي ضد حفظ السلام في أي مملكة، لا سيما في العراق، حيث إن أهلها في كفاءة قليلة من العلم، بل وقابلين لتتبع النصائح المضرة والملقاة لهم من أي شخص كان. ولقد يهمنا كثيراً سلامة الأماكن المقدسة وأيضاً سلامة حجاج إيران والذين هم يترددون بكثرة في هذا الفصل من السنة وبالأخص سلامة الأمة في العراق. ولقد صمّمت الحكومة الإنكليزية بأن تؤيد بأقرب فرصة تسنح فيها ما قد أعلنت به هي بنفسها في خصوص مستقبل هذه المملكة. ولكن لا يمكن عمل ذلك إذا كانت أفكار الناس مشوشة والقلاقل سائدة. ويتوقف نجاح هذا المشروع على حفظ السلامالعام.
فلتلك الأسباب صار ذلك القبض ودولة القائد لجيوش الاحتلال لمتأكد على مقدار علم سيادتكم الواسع في أحوال الإنسانية وصراحتكم وحكمتكم الغزيرة. فيتضح لدى سيادتكم على أنه لا يوجد أي مجرى آخر تتخذ الحكومة بوقتها غير هذه الاحتياطات التي قد اتخذتها ولا كان في وسعها تأخيره في وقتآخر.
وفي ضمنٍ أن النصر من سيادتكم بأن تستمروا على مساعدتكم الثمينة للحكومة في العراق لخير البلاد ولسهولة كيانه السياسي ولزيادة نجاح ورفاهالأمة.
الفتننت كولونيل السير
أ.ب. ولسن
قائممقام الحاكم الملكي العام في العراق