شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٨٥٢ - جواب (السير ولسن) قائممقام الحاكم الملكي العام في العراق على رسالة الإمام الشيرازي المهددة بالهجرة منكربلاء
ملحق رقم (١٠)
جواب (السير ولسن) قائممقام الحاكم الملكي العام في العراق على رسالة الإمام الشيرازي المهددة بالهجرة منكربلاء
إدارة الحاكم الملكي في العراق - بغداد ٦-١٩١٩
حضرة آية الله العظمى، حجة الإسلام الميرزا محمد تقي الحائري الشيرازي دامتبركاته.
لي الشرف أن أعرض لكم أنه وصَلنا كتابكم المؤرخ ٨ ذي القعدة سنة ١٣٣٧هـ تذكرون بكل أسف أن الأعمال التي أقدمتْ عليها حكومة بريطانيا العظمى لإجراء واجبات وظائفها، ولحفظ أحكام القوانين والأنظمة أوجبت استياء وتشويش العلماء الأعلام دامت بركاتهم في كربلاء، وكنت أعتقد في تجارب الأربع سنوات الماضية قد ثبت لدى حضرتكم والمتعلقين بكم، بأن الحكومة البريطانية اعتنت بصيانة وسلامة العتبات المقدسة أكثر من أيام دولةأخرى.
كانت كربلاء منذ مدة طويلة بؤرة للاغتشاشات والثورات بين الأهالي والحكومة، وكما لا يخفى عليكم بأن هذه الثورات كانت تُحدث أضراراً وخسائر وتَلفيات كثيرة من قبل الجنود الترك على الأهالي والمدينة، لا سيما أن شرف العلم والعلماء كان غير مصون في تلك العصور، مـمّا أدى إلى تيقّظ الحكومة البريطانية واهتمامها بمثل هذه الأصول المخالفة للعادات البريطانية. لقد حصلت لنا اطلاعات كافية في مدة الأثني عشر شهراً الماضية تثبت أن بعض الأشخاص في كربلاء يقومون بتشويش الأذهان، وينشرون أخباراً غير مرضية وغايتهم من ذلك تشويش أفكار الناس ضد الحكومة البريطانية، وكنت منتظراً من مدّة طويلةٍ إنهاء هذه الإشاعات. غير المرضية بعد إعلان الصلح، لكني الاحظ أن الأمر قد انعكس، وإن بعض الجاهلين قد زادت جسارتهم وكثر سعيهم في تشويش الناس، فلذا لاحظت أن من الواجب القبض على بعض الأفراد، وإن