شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٤٩ - المعارضة الإسلامية تسعى وراءالأحداث
الله عليه وآله، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلاّ إيماناً وتسليماً.. فلما رأى اللهُ صدقنا أنزل بعدِّونا الكبت، وانزل علينا النصر..»([١٤٦٠]). فبذلك الاستبسال الفذ الذي يعتمد على التوكل الواعي على الله سبحانه في المعركة، تزداد الأمة تماسكاً وتلاحماً مع مبدئها وقادتها، وعندها ستغلق الثغرات في جدار المجتمع العراقي، حيث من الممكن نفوذ الإنكليز من خلالها، لغرض ضرب الإسلام والمسلمين منالداخل.
ولكن الذي حصل، هو اندفاع البريطانيين نحو إيجاد وتشجيع صيغ من المعارضة السياسية تحمل شعارات القومية والوطنية والعلمنة،([١٤٦١]) كبدائل منافسة للمعارضة الإسلامية الوطنية الأصيلة. وقد أخذت تلك المعارضة السياسية العلمانية ترفع شعارات الاستقلال والكرامة والتطور العلمي، والخدمات العامة، ولكن على طريقتها، فأخذت تجمع أطراف الساحة وهموم الناس من حولها، بهدف إضعاف الإسلاميين بل إنهاء تحركهم السياسي. لذلك نلاحظ في هذه المرحلة أن المعارضة الإسلامية، مع ما أصابها من عوامل الإحباط بعد العودة المشروطة للعلماء الكبار، كانت تسعى سياسياً، إلا أن سعيها - في الأغلب - كان ضعيفاً ومن وراء الأحداث. وهذا ما سنلاحظه عبر الفقراتالتالية:
١. تطور الأوضاع السياسية وإدارياتالحكم.
٢. الإنكليز، والبحث عن الرجل الأنسبللمرحلة.
٣. نوري السعيد إلى رئاسةالحكومة.
[١٤٦٠] نهج البلاغة، باب الخطب، رقم ٥٦. الكبت يعنيالإذلال.
[١٤٦١] للتفاصيل راجع، الطائي: نجاح عطا: الفكر القومي إسلامياً وتاريخياً، مرجع سابق، ص٣٣. «دور اليهود في نشوء الحركـة القـوميـة الـتركيـة»، وفـي ص٧٢ «دور فرنسا فـي الحركـة القومية العربية»، وفي ص٨٨ «دور بريطانيا في الحركة القومية العربية».