شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦١٥ - مؤتمر كربلاء، وحدة الموقفالوطني
جناب حجة الإسلام محمد مهدي الخالصي - دامتبركاته-.
إنه لا ينبغي الاتكال على وعود السلطة البريطانية في دفع شر الخوارج الإخوان عن المسلمين فبناء عليه نأمل حضوركم فـي كربلاء قبل الزيارة بأيام [زيارة الإمام الحسين عليه السلام المخصوصة ليلة النصف من شعبان]، وتأمرون رؤساء العشائر كالسيد نور (الياسري)، وأمير ربيعة، وسائر الرؤساء بعد إبلاغهم سلامنا بالحضور كما أننا نحضر مع من فـي طرفنا من الرؤساء لأجل المذاكرة فـي شأنهم، إن شاء اللهتعالى.
ختم أبو الحسن الاصفهاني والشيخ محمد حسين الغروي النائيني»([١١٨١]).
وقد استجاب الشيخ الخالصي لهذا الطلب، فبعث حوالي مائة وخمسين برقية إلى رؤساء العشائر والشخصيات السياسية يحثهم على الحضور في المؤتمر، بالنصالتالي:
«بمناسبة تجاوز الأخوان على حدود العراق، تقرر أن يحضر العلماء وجميع رؤساء القبائل فـي اليوم العاشر من شهر شعبان المعظّم فيلزم حضوركم فـي اليوم المذكور إلى كربلاء»([١١٨٢]).
وممّا يذكر هنا إن الحكومة تدخلت لعرقلة وصول البرقيات عبر دوائر البرق، إلاّ أن جدية الشيخ وطريقته الخاصة في توصيلها، باعتماده على البريد الشخصي -يداً بيد - أجبرت الحكومة على التراجع عن قرار المنع، وبالتالي سمحت بإرسال البرقيات([١١٨٣]).
وكان موعد انعقاد المؤتمر هو في ١٠-١٥ شعبان ١٣٤٠هـ الموافق ٨-١٣ نيسان ١٩٢٢م لذلك تشكلت لجنة لإدارة المؤتمر في أوائل نيسان ١٩٢٢م، برئاسة الشيخ الخالصي وعضوية السيد نور الياسري، والشيخ كاظم أبو التمّن، والسيد كاطع العوّادي، والسيد علوان الياسري، والشيخ محمد باقر الشبيبي، والحاج عبد الحسن
[١١٨١] البصير، محمد مهدي، تاريخ القضية العراقية، مصدر سابق، ج٢، ص٣٩١-٣٩٢.
[١١٨٢] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ج٦،ص١٤١.
[١١٨٣] الحسني، عبد الرزاق: الوزارات العراقية، مرجع سابق، ج١،ص٣٦.