شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦١٣ - مؤتمر كربلاء المِفْصل التاريخيالهام
العراق، لأنه من دون ذلك، فإن العراق عاجز عن أن يقف على رجليه أمام المخاطر»([١١٧٩])، ومما لا يخفى أن معارضة فكرة ضرورة الاعتماد على بريطانيا بصورة عملية، قد كلّفت الإسلاميين كثيراً من الجهود والطاقات، وذلك لوجود شخصيات عشائرية مهمة عقدت مصيرها بتحالفها المستميت مع بريطانيا وسلطة الاحتلال مباشرة أمثال: الشيخ فهد بن هذال، وغيره([١١٨٠]).
[١١٧٩] ضياء الدين، خالد: العراق من الانتداب حتى الاستقلال الرسمي، مقال في مجلة البصائر، العدد ٣، السنة الثانية، ١٤٠٥هـ، ١٩٨٥م،ص٢٤٠.
[١١٨٠] تذكر ألمس بيل، ان شخصيات عشائرية أودعت بريطانيا ثقة كبرى، فوقفوا ضد التوجه العام للمعارضة الإسلامية وبالذات العلماء الكبار، فمثلاً تصف ابن هذال بقولها: إنه «حليفنا المقدام فهد بك». بيل، المس: فصول من تاريخ العراق القريب ص٤٠٩. وفي هامش الصفحة تذكر حينما كلفه عبد الرحمن النقيب رئيس الوزارة بمهمة لدى شيوخ الفرات الأوسط فلم يمتثل حتى أعلم (المس بيل) (والمستر فيلي) وقال لهما: إنه لا يعرف من هي الحكومة العربية وإنما يعرف (كوكس) وحده، لذلك يلتمس رضاه. وتذكر أيضاً: إنه حضر يوماً مع شيوخ الدليم للسلام على الملك فيصل الأول عنـد أول زيـارة لـه للرمـادي وكانـت (المـس بيـل) حاضـرة وحينمـا تكـلم فيصـل ناصحـاً المشايـخ بالالتفاف حول الحكومة العراقية الجديدة أجابه فهد: نحن معك طالما كنت مع الإنكليز. المصدر ذاته، ص٤٠٩بالهامش.