شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٧٧ - ج تنصيب فيصل ملكاً علىالعراق
على كرامة بريطانيا، وذلك في إحدى خطاباته([١١٠١]). وبذلك أخلى الساحة للمرشح الأوحد وهو فيصل. وهكذا فقد تعرض التكتل السياسي المعارض لفيصل «إلى ضربة فرقت رجاله، وذلك باعتقال أكبر رؤوسه وهو السيد طالب في ١٦ نيسان ١٩٢١ [الموافق للثامن من شهر شعبان ١٣٣٩هـ]، عندما حاول أن يتحدّى الاتجاه الذي استقر عليه الإنكليز في مؤتمر القاهرة الذي انعقد في ١٢ آذار ١٩٢١ [الموافق للثالث من رجب ١٣٣٩هـ].. وسرعان ما أبعد عن المسرح السياسي منفياً إلى سيلان»([١١٠٢]). وهكذا نلاحظ أن الطرح البريطاني للملك فيصل أخذ طابعاً هادئاً بعيداً عن إثارة
[١١٠١] أصدر مكتب المندوب السامي (كوكس) بياناً في ١٩ نيسان ١٩٢١، حول الموقف من طالب النقيب جاء فيه: «..ولكن فخامته يرى أنه والحالة هذه إذا بدا أقل تسامح في أمر التفوّه بكلام ينمّ عن تهديد شائن بإشهار السلاح في وجه حكومة جلالة الملك، ويصدر عن رجل كالسيد طالب باشا الذي يشغل منصباً خطيراً، فيكون مقصراً في القيام بواجبه نحو سكان هذه البلاد والحكومة البريطانية. فبناءً على ما تقدم، وحباً بمصلحة القانون والنظام والحكومة الصالحة، رأى فخامته من واجبه أن يطلب من القائد العام أن يتخذ التدابير اللازمة لإبعاد السيد طالب حالاً، وقد غادر السيد طالب بغداد في مساء اليوم السادس عشر من الشهر الحالي». العمري، خيري أمين: المرجع ذاته، ص٥٤. عن جريدة العراق، العدد ٢٧١، بتاريخ ١٩ نيسان١٩٢١.
[١١٠٢] العمري، خيري أمين: المرجع ذاته،ص٤٦.