شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٨٧ - حكومة كربلاء ترفع العلم الوطني - لأول مرة فيالعراق
الثورة المقدسة؟ يُنصب عليهم حاكم منهم ليحكمهم في هذا اللواء الذي كان مقر قيادة الثورة ومعقل رجالها الأفذاذ»([٩١٩]).
وكان هذا القرار قد أصدره المجلس الحربي ولضرورته نذكرهبالنص:
«اجتمع المجلس الحربي بتاريخ ١٨ ذي الحجة سنة ١٣٣٨هـ بمدينة كربلاء (بعد وفاة الإمام) وتذاكر فيما يخص تنظيم شؤون المدن والمراكز التي احتلها الثوار، فقررّ جعلها مناطق وجعل لكل منطقة متصرفاً يعيّن من قبل هذا المجلس، وهو يعين موظفين لمنطقته بنظره، يبقون مؤقتين حتى تُسنّ القوانين من قبل مجلس الأمة التشريعي وذلك بعد تطهير البلاد من الحكومة المحتلة. ويقوم المتصرف بأعمال الإدارة ويراجع المجلس الحربي بكل ما يهمه ويحتاج مراجعته به، وتكون وظائفه حسبما ينص به النظام الذي سيكون معمولاً به، حتى يجتمع المجلس التأسيسي في بغداد إنشاء الله والذي سيشترك فيه عموم أهالي العراق وبطريقة الانتخاب، وقد قسّم المجلس الحربي المناطق فجعل مدينة كربلاء منطقة وألحق بها طويريج والنجف وأبي صخير والشامية مع نواحيها، وعين المجلس السيد محسن أبو طبيخ متصرفاً لهذا اللواء على أن يكون راتبه الشهري ١٠٠٠روبية، وبذلك يبلّغ ليستلموظيفته.
(التواقيع أعضاء المجلسالحربي)
كما وان المجلس الحربي صادق على تعيين السيد نور السيد عزيز الياسري (قائم مقام) قضاء النجف ويلحق به أبو صخير، كما عين علي العفصان الراضي أحد رؤساء آل فتلة بالهندية قائم مقاماً لطويريج. هذا وقد تبرع السيد محسن برواتبه إلى المجاهدين..»([٩٢٠]).
يقول السيد محسن أبو طبيخ: «لما وفق الله سبحانه، وأُخلي الفرات من
[٩١٩] الفرعون، فريق المزهر، مصدر سابق،ص٣٧٦.
[٩٢٠] الفرعون، فريق المزهر، مصدر سابق، ص٣٧٧-٣٧٨.