شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٥٣ - تصعيد المواجهةالسياسية
مناطقهم، لمباشرة المظاهرات الاحتجاجية كعمل سياسي مشروع للمطالبة بالحقوق المشروعة. هذانصه:
«إلى إخواني العراقيين، السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته.
أما بعد، فإن إخوانكم في بغداد والكاظمية قد اتفقوا فيما بينهم على الاجتماع والقيام بمظاهرات سلمية، وقد قامت جماعة كبيرة بتلك المظاهرات مع المحافظة على الأمن، طالبين حقوقهم المشروعة المنتجة لاستقلال العراق - إن شاء الله - بحكومة إسلامية، وذلك بأن يرسل كل قطر وناحية إلى عاصمة العراق بغداد وفداً للمطالبة بحقّه، متفقاً مع الذين يتوجّهون من أنحاء العراق عن قريب إلى بغداد. فالواجب عليكم، بل على جميع المسلمين الاتفاق مع إخوانكم في هذا المبدأ الشريف، وإياكم بالاخلال بالأمن والتخالف والتشاجر بعضكم مع بعض، فإن ذلك مضرٌّ بمقاصدكم ومضيّع لحقوقكم التي صار الآن أوان حصولها بأيدكم. وأوصيكم بالمحافظة على جميع الملل والنحل التي فـي بلادكم، فـي نفوسهم وأموالهم وأعراضهم ولا تنالوا أحداً منهم بسوءٍ أبداً. وفقكم الله لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته.
١٠/ رمضان ١٣٣٨هـ [٢٧ أيار١٩٢٠م]
الأحقر محمد تقي الحائري الشيرازي([٨٤٦])
وقد «طبع حزب الحرس من الرسالة العامة نسخاً كثيرةً، ووزعها في بغداد والكاظمية ومختلف أنحاء العراق»([٨٤٧])، وقُرأتْ في الصحن الكاظمي([٨٤٨]). وقد شهدت
[٨٤٦] البازركان، علي: المصدر السابق، ص١١٠-١١١.
[٨٤٧] الوردي، د. علي: المرجع السابق،ص١٨٤.
[٨٤٨] ومما يذكر، أن وفداً يمثل اليهود والنصارى من بغداد، قابل علماء الكاظمية في اليوم التالي من نشر بيان الإمام الحائري، راجين إبلاغ الشكر للإمام الشيرازي على رعايته لهم ووصاياه النبيلة بحقهم. انظر: الفرعون، فريق المزهر: المصدر السابق،ص١٤٦.