شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٨ - ١ لمحة تمهيدية عامة عن العراق
بالكوفة مقامات الكثير من الأنبياء والأئمة والصالحين، كما أن في الموصل هناك مقامات للأنبياء أيضاً([٢]) وهنالك المراقد المقدسة لأئمة المسلمين، فمرقد الإمام علي عليه السلام في النجف الأشرف، والإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، ومرقد الإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام في بغداد، والإمامين الهادي والعسكري في سامراء، وفي بغداد - أيضاً - مرقد الإمام أبي حنيفة النعمان، والشيخ عبد القادر الگيلاني، ومراقد مجموعة من الفضلاءوالعلماء.
والعراق في العهود الإسلامية له خصوصيته، ودوره المتميز، فمنذ دخول رايات الإسلام إلى العراق عام ٦٣٨م، ١٦هـ([٣])، بدأ عهد العراق الإسلامي، فشارك شعب
[٢] توجد في مسجد الكوفة مجموعة من المقامات الشريفة لبعض الأنبياء عليهم السلام مثل مقام النبي آدم عليه السلام، والنبي نوح عليه السلام، والنبي إبراهيم الخليل عليه السلام، والرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك هناك محراب للإمام علي عليه السلام الذي استشهد فيه، وضريح مسلم بن عقيل، وفي مسجد السهلة - بالقرب من جامع الكوفة - يوجد عدد من المقامات الكريمة - أيضاً - للأنبياء والأئمة، أمثال مقام النبي إدريس عليه السلام ومقام الخضر عليه السلام وكذلك مقام الإمام زين العابدين عليه السلام. ومقام الإمام الصادق عليه السلام. وفي المسجدين الكريمين مقامات عبادية معروفة، وقد ذكرت في كتب الأدعية والزيارات، الأعمال العبادية الخاصة لهذين المسجدين العظيمين، راجع، الجوهري، محمد صالح: ضياء الصالحين، أعمال مسجد الكوفة وأعمال مسجد السهلة. وكذلك راجع القمي، الشيخ عباس: مفاتيح الجنان، وغيرهما من كتب الأدعية والزيارات، وهي مطبوعة مراراً. كما وتوجد مقامات للأنبياء عليهم السلام في كثير من مناطق العراق، فمثلاً في الموصل هنالك مقام للنبي شيت عليه السلام، وكذلك للنبي يونس عليه السلام.. وتقصد هذه المقامات الكريمة لأداء الصلوات والزيارات.
[٣] الذهبي، شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، عهد الخلفاء الراشدين، تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت ط١٤٠٧هـ، ١٩٨٧م، ص١٧٥، قال الطبري: «فيها - سنة ست عشرة - دخل المسلمون مدينة بَهُر سير (وهي من نواحي سواد بغداد قرب المدائن) وافتتحوا المدائن».