شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٦٩ - الاستفتاء الشعبيالعام
الاستفتاء الشعبيالعام
على ضوء تطورات السياسية الدولية، بعد توقف الحرب العالمية الأولى، وإعلان الهدنة([٦٥٤])، انعكست البيانات والتصريحات على الساحة العراقية بتطور ملحوظ، ابتداءاً من مبادئ الرئيس الأمريكي (ولسن) التي منحت حق تقرير المصير للشعوب، وإلى التصريح الإنكليزي الفرنسي المشترك الذي حدّد الغاية من دخول الحرب في تحرير الشعوب، بالإضافة إلى الوعود التي أعلنها قادة الاحتلال البريطاني في العراق، بالتحرر والاستقلال - كما مضى سابقاً - فلقد بعثت الإدارة السياسية في مكتب الهند، رسالة بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ١٩١٨م، ١٧ ربيع الثاني ١٣٣٦هـ، إلى لجنة الإدارة البريطانية في العراق، فيها إشارة إلى «حاكم وطني أو حكومة وطنية، ولكن في حماية الإنكليز، في كل شاردة وواردة إلاّ في الاسم»، فان الاسم سيظل حكماً وطنياً، وإنما السلطة تبقى في يد الإنكليز، وفي ٣٠ تشرين الثاني، تلقّى نائب الحاكم المدني العام في العراق (ارنولد ولسن): تعليمات من مكتب الهند، ورد فيها تفويض له، بإجراء استفتاء عام في العراق، على أن يبعث النتائج الموثوقة للقيادة هناك، لمعرفة آراء الشعب العراقي في نوعية الحكم الذي يرغبه لبلاده. وقد حدد موعد الاستفتاء في شهري كانون الأول ١٩١٨م، وكانون الثاني ١٩١٩، ربيع الأول والثاني ١٣٣٧هـ، وتمّ حصره بالأسئلة التالية:
[٦٥٤] عقدت هدنة (مود روس) في ٣٠ تشرين الأول ١٩١٨. والتي أنهت العمليات العسكرية بين تركيا وبريطانيا. (ومود روس) هو ميناء جزيرة (ليمنوس) على بحرايجه.