شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٤٣ - الامتداد الشرعي المتواصل لقيادة الإمام
بعدي أولهم علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرأه مني السلام، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي، ثم القائم، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، محمد بن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان»([١٩٠]). ومن هنا يوسع علماء الشيعة الامامية، السُّنة الشريفة - وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم - لتشمل قول المعصوم وفعله وتقريره، والنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم على رأس المعصومين الأربعة عشر في الإسلام، وهم من بعده، آبنته فاطمة الزهراءعليها السلام، والأئمة الأثنا عشر، يقول السيد محمد تقي الحكيم: «وسّعها الشيعة إلى ما يصدر عن أئمتهم عليهم السلام فهي عندهم كل ما يصدر عن المعصوم قولاً وفعلاً وتقريراً، ولهم استدلالاتهم من الكتاب والسنة النبوية والعقل»([١٩١]).
الامتداد الشرعي المتواصل لقيادة الإمام
الذي يهمنا في دراستنا هذه ليس الإطار التاريخي، وإثبات السلطة الإلهية للأئمة - عترة الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم - وإنما لتثبيت هذا الأصل العَقَدي الذي يميّز الشيعة عن غيرهم، وما يترتب على ذلك من وعي حركي - سياسي شهده التاريخ الشيعي في العراق - موضوع بحثنا - وتشهده أحداث الأمة حالياً من آثار مفصلية فعّالة حيث الامتدادات القيادية لمبدأ الإمامة والخلافة عبر العلماء المراجع.
[١٩٠] للمزيد من الاطلاع على هذه الأحاديث الشريفة - مسندة - راجع الغريفي: المرجع السابق، ص٤٢٨-٤٥١. وغيره من الكتب التي تناولت العقيدة الإسلامية لدى الشيعةالإمامية.
[١٩١] الـحــكيـم، مـحــمـد تـقي: الأصـول الـعـامة للفـقه المقـارن.. ص١٢٢، ولـلوقـوف عـلى الاستدلالات وتوضيحها ومناقشتها راجع المرجع ذاته، ص١٤٧-١٩٠.