كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
بل ادعى عدم الخلاف في أنّ ما يخرج بعد الولد يكون نفاساً [١]، و الظاهر أنّ المراد من الدم عقيب الولادة ما له نحو انتساب و ارتباط لها، لا مطلقاً.
الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
بل يمكن الاستيناس أو الاستدلال على استقلال كلٍّ من النفاسين ببعض الروايات،
كحسنة مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها .. [٢].
حيث تدلّ على حرمة الغشيان قبل مضيّ مقدار أيّامها من يوم وضعت؛ من غير تفصيل بين الوضع الأوّل و الثاني؛ و إن أمكن الخدشة فيها تارة: بأنّها في مقام بيان حكم آخر، و أُخرى: بأنّ مفروض السائل كونها في نفاسها من الدم.
و
كصحيحة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة ولدت، فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى، قال فلتقعد أيّام قرئها الذي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام [٣].
حيث لم يفصّل بين الاولى و الثانية، فمن ولدت و رأت الدم أكثر ممّا كانت ترى، تكون موضوعة للحكم بوجوب القعود، ففي الولادة الثانية إذا رأت الدم أكثر ممّا كانت ترى، يصدق «أنّها ولدت و رأت الدم ..» إلى آخره، فتكون الولادة
[١] الخلاف ١: ٢٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٥/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٣.