كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - المسألة الرابعة في نفاس ذات التوأمين
للزوم اجتماع المثلين، و هذا ظاهر المحقّق الخراساني [١] فيكون النفاس الواحد مستمرّاً بتعدّد سببه إلى عشرين يوماً أو أكثر، و لا يكون للمرأة نفاسان.
و الأقوى هو ثاني الاحتمالات؛ لمساعدة العرف و اللغة على أنّ الدم عقيب الولادة نفاس، و لا يتوقّف أحد في أنّ الدم إذا خرج عقيب الولادة يكون نفاساً، و يقال للمرأة: «نفساء» مع أنّه لو كان «النفاس» عبارة عن الدم المسبّب عنها، لم يكن بدّ في ترتيب الأحكام من إحراز الموضوع، و مع الشكّ كان يرجع إلى الأُصول، و لم ينقل عن فقيه احتمال ذلك، أو العمل على الأُصول، و ليس ذلك إلّا لما ذكر، تأمّل.
قال السيّد في «الناصريّات»: «لا يختلف أهل اللغة في أنّ المرأة إذا ولدت و خرج الدم عقيب الولادة، فإنّه يقال: «قد تنفّست» و لا يعتبرون بقاء ولد في بطنها، و يسمّون الولد: «منفوساً» [٢] انتهى.
و هو و إن كان في مقام الردّ على من ذهب إلى أنّ النفاس من مولد الثاني، لكن ظاهره اتفاق أهل اللغة على هذا العنوان؛ أي كون الدم عقيب الولادة نفاساً، و هو حجّة معتبرة.
بل نفس قول مثل السيّد البارع في اللغة و الأدب، حجّة معتبرة مثبتة للّغة.
و يؤيّده قول شيخ الطائفة عند الاستدلال على أنّه إذا ولدت ولدين و رأت عقيبهما، اعتبرت النفاس من الأوّل، و آخره يكون من الثاني:- «دليلنا: أنّ كلّ واحد من الدمين يستحقّ الاسم بأنّه «نفاس» فينبغي أن يتناوله اللفظ» [٣].
[١] أحكام الدماء، المحقّق الخراساني: ١٠٦/ السطر ١٤.
[٢] الناصريّات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٧/ السطر ٢٢.
[٣] الخلاف ١: ٢٤٧ ٢٤٨.