كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
و أمّا الاستدلال [١] على المسألة بإطلاق موثّقة عمّار و رواية رُزيق [٢] ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ في موثّقة عمّار الاولى قد فرّع رؤية الصفرة أو الدم على الطلق
فقال فرأت صفرة أو دماً
و يظهر منه أنّ رؤيتهما من حصول الطلق.
بل يمكن أن يقال: إنّ رؤية الدم بعد الطلق أمارة عقلائية على كونها منه، لا من شيء آخر، و لهذا قال في رواية الخلقاني بعد قوله: ما الفرق بين دم الحامل و دم المخاض؟
إنّ الحامل قذفت بدم الحيض، و هذه قذفت بدم المخاض
مع عدم دليل على كونه منه إلّا رؤيتها بعده، فالجزم بكونه منه دليل على الأمارية.
و منه يظهر حال موثّقة عمّار الثانية بل هما رواية واحدة نقلها الشيخان مع اختلاف يسير [٣].
كما أنّ الاستدلال
بصحيحة عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام): في امرأة نفست، فتركت الصلاة ثلاثين يوماً، ثمّ طهرت، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، قال تدع الصلاة؛ لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس [٤]
بدعوى إلغاء الخصوصية بين النفاس المتقدّم و المتأخّر، أو الإجماع على عدم الفصل، أو كون ذلك قرينة على إطلاق مرسلة يونس و صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمتين.
غير وجيه؛ لأنّ الخصوصية بينهما غير ممكنة الإلغاء؛ للفرق بين المتقدّم
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٦٤/ السطر ٢ و ٢٦.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٥٠٧.
[٣] تقدّم تخريجهما في الصفحة ٥٠٧.
[٤] الكافي ٣: ١٠٠/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٦٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ١.