كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
قال صاحب «الوافي»
تحشّي
مضبوط في بعض النسخ المعتمد عليها بالحاء المهملة و الشين المعجمة، و فسّر بربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها: «المحْشى» على عجيزتها للتحفّظ من تعدّي الدم حال القعود.
و في «الصحاح»: «المحْشى: العِظامة تعظّم بها المرأة عجيزتها» [١].
و في بعض النسخ
تحتبي
بالتاء المثنّاة من فوق و الباء الموحّدة من الاحتباء، و هو جمع الساقين و الفخذين إلى الظهر بعمامة و نحوها؛ ليكون ذلك موجباً لزيادة تحفّظها من تعدّي الدم» [٢] انتهى.
و على النسختين، يكون الاحتشاء و الاستثفار و الربط بالخرقة المحشوّة أو الاحتباء؛ لكثرة التحفّظ، و معلوم أنّ هذه المبالغة إنّما هي في الكثيرة لا غيرها.
نعم، بناءً عليه يكون عدم الثقب المقابل له مساوقاً لغير المتجاوز، فيكون أعمّ من المتوسّطة و القليلة، فيقيّد بما دلّ على عدم الغسل مع عدم النفوذ و الثقب، فتصير النتيجة تثليث الأقسام.
و تدلّ على تثليثها صحيحة الصحّاف [٣] أيضاً؛ فإنّ الظاهر منها بعد ردّ الصدرِ على الذيل، و الإجمالِ فيه على التفصيل في ذيلها-: أنّ الدم إمّا أن يكون غير سائل مطلقاً؛ وُضع الكرسف أو لا، أو سائلًا مطلقاً؛ وضع الكرسف أو لا، أو سائلًا بلا وضعه، و غير سائل معه.
ففي الأوّل ليس عليها إلّا الوضوء.
و في الثاني عليها ثلاثة أغسال.
[١] الصحاح ٦: ٢٣١٤.
[٢] الوافي ٦: ٤٦٩ ٤٧٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٣.