كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
و عن ابني عقيل و الجنيد [١] و المحقّق في «المعتبر» [٢] و العلّامة في «المنتهى» [٣] و بعض متأخّري المتأخّرين [٤] إدخال هذا القسم في الثالثة، فأوجبوا الأغسال الثلاثة عليها.
و ظاهر بعض المحقّقين لزوم الغسل عليها كلّما ظهر الدم على الكرسف، و إذا كان سائلًا يتعذّر عليها أو يتعسّر استمساكه بالكرسف لكونه صبيباً لا يرقأ فعليها الأغسال الثلاثة [٥]. و لازمه وجوب خمسة أغسال عليها في اليوم و الليلة في بعض الأحيان، فتكون أسوأ حالًا من الكثيرة.
منشأ الاختلاف في عدد الغسل
و منشأ الاختلاف اختلاف أنظارهم في الجمع بين شتات الروايات، و قد تقدّم بعض الكلام في استفادة الأقسام الثلاثة من الروايات في أوّل البحث [٦].
و محصّله: أنّ التحقيق في الجمع بين الروايات هو تثليث الأقسام؛ و عدم وجوب الغسل على الصغرى، و وجوب غسل واحد على الوسطى، و ثلاثة أغسال على الكبرى.
ففي موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و غسل الاستحاضة واجب؛ إذا احتشت بالكرسف و جاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين، و للفجر
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٢٠٩ و ٢١٠.
[٢] المعتبر ١: ٢٤٥.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٢٠/ السطر ١٩ ٢٤.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣١ ٣٢.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٢٢/ السطر ٣٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٢٢.