كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - الروايات التي قد تتوهّم دلالتها على التخيير
مع ترجيح بعضها و لو ظنّاً فيرتفع موضوع حكمه و أمّا إذا استفيد حكم التخيير من إطلاق الدليل، فلا يبقى للترجيح بالظنّ مجال.
و لا بأس بذكر بعض الروايات التي يمكن دعوى إطلاقها أو دلالتها على [التخيير]؛ حتّى يتضح الحال:
الروايات التي قد تتوهّم دلالتها على التخيير
فمنها:
رواية محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن الطامث و قدر جلوسها، فقال تنتظر عدّة ما كانت تحيض، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة [١].
بدعوى: أنّ المراد من «الطامث» و «قدر جلوسها» هي من استمرّ بها الدم و لو بقرينة الجواب و إطلاقها يقتضي كونها مخيّرة في وضع عدّة أيّام حيضها حيث شاءت.
و فيه: أنّها بصدد بيان مقدار الجلوس سؤالًا و جواباً، فلا إطلاق فيها من جهة محلّ الجلوس؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الجلوس في أوّل الرؤية.
نعم، هي تدلّ بإطلاقها على أنّ مقدار جلوس ذاكرة العدد و لو كانت ناسية للوقت هو عدّة أيّام العادة.
و منها:
رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها، متى ينبغي لها أن تصلّي؟ قال تنتظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام .. إلى آخره [٢].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٢/ ٤٩١، الإستبصار ١: ١٤٩/ ٥١٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٩، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١٢.