كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - أمارية التطوّق للعذرة مطلقاً
أمارية التطوّق للعذرة مطلقاً
و منها: أنّ مقتضى إطلاق صحيحة زياد بن سوقة و رواية خلف بن حمّاد الثانية [١] المحتمل كونها صحيحة؛ لاحتمال كون جعفر بن محمّد الواقع في سندها، هو جعفر بن محمّد بن يونس الثقة [٢]، و كونها حسنة؛ لاحتمال كونه جعفر بن محمّد بن عون [٣] أنّ التطوّق أمارة العذرة في حال الدوران مطلقاً لذات العادة و غيرها. كما أنّ مقتضى إطلاق جميع الروايات هو أماريته لها و لو كان الدم بصفة الحيض.
و توهّم [٤]: أنّ وقوع الاختلاف في متن
رواية خلف بن حمّاد، يوجب الترديد في جواز التعويل عليها؛ حيث قال في الرواية الأُولى: «فقلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية مُعصراً لم تطمث، فلمّا افتضّها سال الدم، فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام» و في الثانية قال: «قلت لأبي الحسن الماضي (عليه السّلام): جعلت فداك، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية طمثت، أو لم تطمث، أو في أوّل ما طمثت، فلمّا افترعها غلب الدم، فمكث أيّاماً و ليالي ..» إلى آخره،
فترى أنّ الظاهر من الاولى أنّ السؤال كان مقصوراً على مُعصر لم تطمث،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٥/ ١١٨٤، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] رجال الطوسي: ٣٧٤/ ١.
[٣] قال النجاشي في ترجمة محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي: «كان أبوه وجهاً روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى».
رجال النجاشي: ٣٧٣/ ١٠٢٠، تنقيح المقال ١: ٢٢٥/ السطر ٩.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٤١ ١٤٢.