كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - مقتضى الروايات الخاصّة
و
موثّقة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في المرأة تقوم في وقت الصلاة، فلا تقضي طهرها حتّى تفوتها الصلاة، و يخرج الوقت، أ تقضي الصلاة التي فاتتها؟ قال إن كانت تَوانَتْ قضتها، و إن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي [١].
و
موثّقة محمّد بن مسلم، عن أحدهما قال قلت: المرأة ترى الطهر عند الظهر، فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر، قال تُصلّي العصر وحدها، فإن ضيّعت فعليها صلاتان [٢].
و ادعى الأعلام استفادة اشتراط سعة الوقت للطهارة المائية منها. و في «الجواهر»: «أنّه مجمع عليه هنا بحسب الظاهر» [٣] و كلمات الأصحاب و إن كانت مقصورة على ذكر الطهارة بلا قيد «المائية» [٤] لكنّ الظاهر أنّ مرادهم المائية؛ لأنّ الترابية ليست عندهم طهارة، بل مبيحة على المشهور نقلًا و تحصيلًا، بل كاد أن يكون إجماعاً، كما في «الجواهر» [٥].
و لو لا اشتهار الحكم بين الأصحاب على الظاهر، لكان للخدشة فيه مجال؛ فإنّ الروايات كلّها بصدد بيان حكم القضاء، و أنّ المرأة إذا طهرت ففرّطت يجب عليها القضاء، و إن طهرت فقامت في تهيئة الغسل و العمل بالوظيفة، فجاز الوقت، ليس عليها القضاء، و لا يبعد أن يكون المتفاهم منها و لو بحسب القرائن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩١/ ١٢٠٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٩/ ١٢٠٠، الإستبصار ١: ١٤٢/ ٤٨٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٥.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٢١٥.
[٤] المعتبر ١: ٢٣٧، تذكرة الفقهاء ١: ٢٧٤، جامع المقاصد ١: ٣٣٦.
[٥] جواهر الكلام ٥: ١٦٧.