كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - في كيفية رفع غسل الحيض و الوضوء الحدثين
مسبَّبه الخاصّ، و رافعية الوضوء للحدث الأصغر و الغسل للأكبر، فمع الغسل ترفع الماهية الآتية من سبب الأكبر، و تبقى الماهية الآتية من سبب الأصغر. و أمّا احتمال اشتراكهما في رفع المجموع فضعيف جدّاً.
و لازم الثالث هو رفع الغسل ما يأتي من قِبل سبب الأكبر، و عدم الاحتياج إلى الوضوء إن كان الغسل رافعاً لتمام ما يجيء من سبب الأكبر، و بمقدار الاختصاص لو قلنا: بأنّ ما يجيء من سبب الأكبر لا يرتفع تمامه به، فيكون الرافع للبقية هو الوضوء.
و أمّا احتمال كونهما مشتركين في أصل الرفع بمعنى عدم تأثير الغسل مطلقاً إلّا بضمّ الوضوء فقد دفعناه في المسألة السابقة. كما أنّ احتمال كون الغسل رافعاً لتمام ما يأتي من سبب الأكبر في الفرض الثالث ممّا يلزم منه عدم الاحتياج إلى الوضوء تدفعه الشهرة السابقة مع عمومات أسباب الوضوء كما مرّ [١]. فاحتمال الاشتراك بهذا المعنى ضعيف مدفوع بما سلف، و أمّا على سائر الاحتمالات، فلا يكون الاشتراك إلّا بوجه لا ينافي الاختصاص.
فحينئذٍ يكون الوضوء على جميع الاحتمالات المعتبرة رافعاً لما يأتي من سبب الأصغر، و الغسل لما يأتي من سبب الأكبر على بعض الاحتمالات المتقدّمة، و على بعض الاحتمالات يكون الوضوء رافعاً لبعض ما يأتي من سبب الأكبر، و الغسل لبعض آخر، فيكون كلٌّ منهما رافعاً، فما عن «السرائر»: من كون الوضوء غير رافع، بل مبيح تقدّم أو تأخّر، و الغسل رافع كذلك [٢]، غير وجيه.
هذا كلّه مع تحقّق السببين.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٢ ٢٧٣.
[٢] السرائر ١: ١٥١.