كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
و عشرين يوماً أو أربعة و عشرين ...
إلى أن قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) فأراه قد سنّ في هذه غير ما سنّ في الأُولى و الثانية؛ و ذلك لأنّ أمرها مخالف لأمر تَيْنك ...
إلى أن قال فهذا بيِّن واضح؛ إنّ هذه لم يكن لها أيّام قبل ذلك قطّ، و هذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه، أقصى وقتها سبع، و أقصى طهرها ثلاث و عشرون، حتّى تصير لها أيّام معلومة فتنتقل إليها.
فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث؛ لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ:
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها و خلقتها التي جرت عليها؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها.
فإن اختلطت الأيّام عليها و تقدّمت و تأخّرت، و تغيّر عليها الدم ألواناً، فسنّتها إقبال الدم و إدباره و تغيّر حالاته.
و إن لم تكن لها أيّام قبل ذلك، و استحاضت أوّل ما رأت، فوقتها سبع، و طهرها ثلاث و عشرون.
و إن استمرّ بها الدم أشهراً فعلت في كلّ شهر كما قال لها ...
إلى أن قال بعد ذكر حصول العادة بمرّتين و إن اختلط عليها أيّامها، و زادت و نقصت حتّى لا تقف منها على حدّ، و لا من الدم على لون، عملت بإقبال الدم و إدباره، ليس لها سُنّة غير هذا؛ لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغتسلي، و لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إنّ دم الحيض أسود يعرف، كقول أبي: إذا رأيت الدم البَحْراني ..
و إن لم يكن الأمر كذلك، و لكنّ الدم أطبق عليها، فلم تزل الاستحاضة