كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - رابعتها في حكم ذات العادة العددية المحضة
و إن كان المراد أنّ الحكم و إن ثبت للدم الواقعي المستمرّ إلى ثلاثة، لكنّ القدر المتيقّن من الإجماع هو الدم الثابت باليقين، ففيه: أنّ الثبوت باليقين إن كان قيداً للموضوع، فيرجع إلى الوجه الأوّل، و إن كان الحكم ثابتاً للموضوع الواقعي فالأصل محرز له.
نعم، لو كان موضوع القاعدة هو عنوان «الإمكان» لم يمكن إحرازه بأصالة بقاء الدم إلى ثلاثة أيّام إلّا بالأصل المثبت. لكنّ الظاهر كما مرّ سابقاً [١] أنّ موضوع القاعدة ليس هذا العنوان؛ إذ ليس المراد ب «الإمكان» ما هو المصطلح عند المنطقيّين، بل المراد ما لم يقم دليل شرعي على عدم حيضيته، فكلّ دم لم يقم دليل من عقل أو شرع على عدم حيضيته فهو حيض، فالدم الموجود ممّا لم يقم دليل على عدم حيضيته؛ من غير ناحية عدم الاستمرار إلى ثلاثة أيّام بالوجدان، و من ناحيته بالأصل، فيحرز الموضوع بهما؛ لأنّ الموضوع مركّب لا مقيّد.
رابعتها: في حكم ذات العادة العددية المحضة
ذات العادة العددية المحضة، إن رأت بصفة الحيض تتحيّض بمجرّد الرؤية؛ لما مرّ من أخبار الصفات [٢] و قد مرّ عدم اختصاصها بمستمرّة الدم [٣]، و سيأتي إن شاء اللَّه في الاستحاضة تتمّة البحث فيها [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٥١ ٥٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣. و قد تقدّمت الروايات في الصفحة ١٥ و ما بعدها.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢.
[٤] يأتي في الصفحة ٣٠٦ و ما بعدها.