كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
أمّا في الجامع فلأخبار الصفات [١] و قد مرّ في أوائل هذا المختصر [٢] ما يمكن أن يقرّر به وجه استفادة أمارية الصفات للحيض؛ فيما دار الأمر بينه و بين الاستحاضة مطلقاً، و عدم اختصاص ذلك بمستمرّة الدم، فهي أمارة على الحيضية في ذات العادة و المبتدئة و المضطربة فيما دار الأمر بين الدمين، فراجع.
و تدلّ عليه أيضاً
صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام): في امرأة نفِست، فتركت الصلاة ثلاثين يوماً، ثمّ طهرت، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، قال تدع الصلاة؛ لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس [٣].
فتدلّ بإطلاقها على لزوم تحيّض ذات العادة و غيرها؛ كان الرؤية بعد أيّام العادة أو قبلها بقليل أو كثير. و إطلاقها و إن اقتضى شمول الصفرة أيضاً على إشكال ناشئ من احتمال كون الدم مقابل الصفرة، كما في بعض الروايات، كصحيحة ابن الحجّاج الآتية لكنّه متقيّد بما يأتي.
و توهّم [٤] كون تلك الصحيحة واردة مورد التقيّة؛ لتقرير الإمام ترك الصلاة ثلاثين يوماً، و هو موافق لمذهب العامّة القائلين بأنّ أكثر النفاس أربعون أو ستّون يوماً [٥].
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣.
[٣] الكافي ٣: ١٠٠/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٦٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٧١/ السطر ٢٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٣١/ السطر ٢٧.
[٥] المجموع ٢: ٥٢٢ و ٥٢٤ ٥٢٥.