كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - المسألة الثالثة في ثبوت المرّتين بالتعبّد
و أمّا الأقسام الأُخرى، فالظاهر تحقّقها بها:
أمّا فيما قامت الأمارة على الحيضيّة؛ فلأنّ الأمارة كاشفة عن الحيض الواقعي، فمع قيامها عليه و تكرّرها مرّتين، ينقّح بها موضوع
قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك مفسّراً بكلام أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و أدناه حيضتان.
و ترجيح بعض المحقّقين العدم بدعوى خروج الفرض عن مورد الروايتين، و عدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضاً لا غير، و أنّ الأوصاف أمارات ظنّية اعتبرها الشارع في الجملة، كعادة نسائها التي ترجع إليها في بعض الصور، فلا تكون موجبة للوثوق بمعرفة أيّام أقرائها حتّى ترجع إليها [١].
لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّه مع قيام الأمارة المعتبرة على الحيضية، تصير الحيضية الواقعية ثابتة و لو تعبّداً، و مع تحقّقها و تكرّرها مرّتين وجداناً، يتحقّق موضوع ما دلّ على أنّ أدنى ما يتحقّق به العادة حيضتان.
و لو فرض عدم الوثوق بالحيضية، لم يضرّ ذلك بلزوم ترتيب الأحكام عليها؛ لانسلاكها تحت الدليل الشرعي، فأيّ فرق بين المقام و سائر الموارد؛ ممّا يكون الحكم مترتّباً على العناوين الواقعية مع إحرازها بالأمارات الشرعيّة؟! كما أنّ ما في «الجواهر»: «من عدم تناول الخبرين أي المرسلة [٢] و المضمرة [٣] له. مع ظهور غيرهما في عدمه، كالأخبار الآمرة بالرجوع إلى
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٤/ السطر ٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦.
[٣] يأتي في الصفحة ١٤٨.