الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤ - جواز الاتفاق على قسمة الحائط المشترك طولا
باب الحوالة الحوالة ثابتة بالسنة والاجماع أما السنة فما روى
أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( مطل الغني ظلم وإذا أتبع
أحدكم على ملئ فليتبع ) متفق عليه وفي لفظ من ( أحيل بحقه على ملئ فليحتل )
واجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة ، واشتقاقها من تحويل الحق من
ذمة إلى ذمة ، وقد قيل إنها بيع فان المحيل يشتري ما في ذمته بماله في ذمة
المحال عليه وجاز تأخير القبض رخصة لانه موضوع على الرفق فيدخلها خيار
المجلس لذلك والصحيح انها عقد ارفاق منفد بنفسه ليس بمحمول على غيره لانها
لو كانت بيعا لما جازت لانه بيع دين بدين ولما جاز التفرق قبل القبض لانه
بيع مال الربا بجنسه ولجازت بلفظ البيع ولجازت بين جنسين كالبيع ولان لفظها
يشعر بالتحول لا بالبيع فعلى هذا لا يدخلها خيار وتلزم بمجرد العقد وهذا
أشبه بكلام أحمد وأصوله ، ولابدء فيها من محيل ومحتال ومحال عليه
( مسألة )
( والحوالة تنقل احق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه فلا يملك المحتال
الرجوع عليه بحال