الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٠ - فروع مختلفة في الالفاظ الاقرار المقبول منها وغيره
وأما استئناء الكل فمتناقض لانه لا يمكن أن يكون عليه ألف وليس
عليه شئ
( فصل ) فان قال كان له علي الف وقضيته منه خمسمائة فالكلام فيه
كالكلام فيما إذا قالوقضيته وان قال له انسان عليك مائة لي فقال قد قضيتك
منها خمسين فقال القاضي لا يكون مقرا بشئ لان الخمسين التي ذكر أنه قضاها
في كلامه ما يمنع بقاءها وهو دعوى القضاء وباقي المائة لم يذكرها وقوله
منها يحتمل انه يريد بها مما يدعيه ويحتمل مما علي فلا يثبت عليه شئ بكلام
محتمل ويجئ على قول من قال بالرواية الاخرى انه يلزمه الخمسون التي ادعى
قضاءها لان في ضمن دعوى القضاء اقرارا بانها كانت عليه فلا تقبل دعوى
القضاء بغير بينة
( فصل ) فان قال كان له علي الف وسكت لزمه الالف في ظاهر
قول أصحابنا وهو قول ابي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يلزمه
شئ وليس هذا باقرار لانه لم يذكر عليه شيئا في الحال انما اخبر بذلك في زمن
ماض فلا يثبت في الحال ولذلك لو شهدت البينة لم يثبت ولنا أنه اقر بالوجوب
ولم يذكر ما يرفعه فبقي على ما كان عليه ، ولهذا لو تنازعا دارا فأقر
أحدهما للآخرانها كانت ملكه حكم بها له الا انه ههنا ان عاد فادعى القضاء
أو الابراء سمعت دعواه لانه لا تنافي بين الاقرار وبين ما يدعيه وهذا على
احدى الروايتين
( فصل ) وان قال له علي الف قضيه اياه لزمه الالف ولم تقبل
دعوى القضاء وقال القاضي تقبل