الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٧ - بطلان الكفالة ببدن من عليه حد لله أولادمي
دخلا على انه لا حظ لهمما ولانه عقد لا يفتقر إلى القبول فلم
يدخله خيار كالنذر وبهذا قال أبو حنيفةوالشافعي ولا نعلم فيه خلافا ، فان
شرط الخيار فيها فقال القاضي عندي أن الكفالة تبطل وهو مذهب الشافعي لانه
شرط ينافي مقتضاها ففسدت كمما لو شرط أن لا يؤدى عن الكفول به وذلك لان
مقتضى الضمان والكفالة لزوم ما ضمنه أو كفل به والخيار ينافي ذلك ويحتمل أن
يبطل الشرط وحده كما قلنا في الشروط الفاسدة في البيع وولو أقرانه كفل
بشرط الخيار لزمته الكفالة وبطل الشرط لانه وصل باقراره ما يبطله فأشبه
استثناء الكل
( فصل ) وإذا ضمن رجلان عن رجل الفاضمان اشتراك فقالا ضمنا لك الالف الذي
على زيد فكل واحد منهما ضامن لنصفه وان كانوا ثلاثة فكل واحد ضامن ثلثه ،
فان قال واحد منهم انا وهذان ضامنون لكل الالف فسكت الآخران فعليه ثلث
الالف ولا شئ عليهما وان قال كل واحد منهم كل واحد منا ضامن لك الالف فهذا
ضمان اشتراك وانفراد وله مطالبة كل وحد منهم بالالف ان شاء وان أدى أحدهم
الالف كله أو حصته منه لم يرجع الاعلى المضمون عنه لان كل واحد منهم ضامن
أصلي وليس بضامن عن الضامن الآخر