الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٣ - لصاحب الحق مطالبة من شاء من الضامن والمضمون عنه
يصح الضمان عن كل غريم وجب عليه حق حيا كان أو ميتا مليئا أو مفلسا وبه قال أكثر العلماء وقال أبو حنيفة لا يصح ضمان دين الميت الا ان يخلف وفاء فان خلف بعض الوفاء صح ضمانه بقدر ما خلف لانه دين صاقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط بالابراء ولان ذمته قد خربت خرابا لا يعمر بعده فلم يبق فيه دين والضمان ضم ذمة إلى ذمة .
ولنا حديث ابي قتادة فانهما ضمنا دين ميت لم يخلف وفاء وقد حضهم النبي صلى الله عليه وسلم على ضمانه في حديث أبى قتادة بقوله ( الاقام أحدكم فضمنه ) وهذا صريح في المسألة ولانه دين ثابت فصح ضمانه كما لو خلف وفاء .
ودليل ثبوته أنه لو تبرع رجل بقضاء دينه جاز لصاحب الحق اقتضاؤه ولو ضمنه حياثم مات لم يبرأ منه الضامن ولو برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن وفي هذا انفصال عما ذكروه .
وإذا ثبت صحة ضمان دين الميت فان ذمته لا تبرأ من الدين قبل القضاء في احدى