الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٠ - الحوالة بالدين المضمون تبرئ ذمة الضامن والمضمون عنه
أحاله بألفين انه لا فضل بينهما في العدد ههنا وثم تفاضلا ولان الحوالة ههنا بألف معين وثم الحوالة بأحدهما من غير تعيين وانه إذا قضاه أحدهما الالف فقد قضاه جميع الدين وثم إذا قضى احدهما بقي ما على الآخر ولو لم يكن كل واحد من الرجلين ضامنا عن صاحبه فأحال عليهما حصت الحوالة بغير إشكال لانه لما كان له ان يستوفي الالف من واحد كان له أن يستوفي من اثنين كالوكلين باب الضمان وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعا ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما ، واستقاقه من الضم وقيل من التضمين لان ذمة الضامن تتضمن الحق ، والاصل في جوازه الكتاب والسنة والاجماع .
اما اكتاب فقوله تعالى ( ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم والزعيم الكفيل قاله بان عباس .
واما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( الزعيم غارم ) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ، واجمع المسلمون على الضمان في الجملة واختلفوا في فروع تذكر ان شاء الله تعالى ، يقال ضمين وكفيل وقبيل وحميل وزعيم وصبير بمعنى واحد ولا بد في الضمان من ضامن ومضمون عنه ومضمون له .
( مسألة ) ( ولصاحب لحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت )
وجملة ذلك أن المضمون عنه لا يبرأ بنفس الضمان كما يبرأ المحيل بنفس
الحوالة قبل القبض بل يثبت