الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٦ - اجارة الارض خاصة وجوازها بالذهب والووق والعروض
الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الارض فقلت بالذهب والفضة ؟ قال انما نهى عنها ببعض ما يخرج منها اما بالذهب والفضة فلا بأس متفق عليه ، وعن سعد قال : كنا نكري الارض بما على السواقي وما سعد بالماء منها فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرنا أن نكربها بذهب أو فضة .
رواه أبو داود ، ولانها عينيمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها فجازت إجارتها بالاثمان ونحوها كالدور ، والحكم في العروض كالحكم في الاثمان .
وأما حديثهم فقد فسره الراري بما ذكرنا عنه فلا يجوز الاحتجاج به على غيره وحديثنا مفسر لحديثهم فان راويهما واحد وقد رواه عاما وخاصا فيحمل العام على الخاص مع موافقة الخاص لسائر الاحاديث والقياس وقول أكثر أهل العلم فأما اجارتها بطعام فتقسم ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن يؤجرها بطعام معلوم غير الخارج منها فيجوز نص عليه أحمد في رواية الحسن بن ثواب وهو قول أكثر أهل العلم منهم سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ، ومنع منه مالك حتى منع اجارتها باللبن والعسل ، وقد روي عن أحمد أنه قال ربما تهيبته ، قال القاضي هذا من أحمد على سبيل الورع ومذهبه الجواز ، واحتج مالك بما روى رافع بن خديج عن بعض عمومته قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت له أرض