الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٩ - المزارعة والمخابرة ومعناهما
تزرع هذا المكان قحما وهذا شعيرا أو تزرع مدين حنطة ومدي شعير
جاز لان كل واحد من هذه طريق إلى العلم فاكتفى به
( مسألة ) ( وان قال ما
زرعت من شعير فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه لم يصح ) لان ما يزرعه من
كل واحد منهما مجهول القدر فهو كما لو شرطه له في المساقاة ثلث هذا النوع
ونصف النوع الآخر وهو جاهل بما فيه منهما
( مسألة ) ( ولو قال سافيتك هذا
البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر بالربع لم يصح وجها واحدا ) لانه يشرط
عقدا في عقد فصار في معنى قوله بعتك هذا على أن تبيعني هذا وتشتري مني هذا
وإنما فسد لمعنيين ( أحدهما ) أنه شرط في العقد عقدا آخر والنفع الحاصل
بذلك مجهول فكأنه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول ( الثاني ) أن العقد
الآخر لا يلزم بالشرط فيسقط الشرط وإذا سقط وجب رد الجزء الذي تركه من
العوض لا جله وذلك مجهول فيصير الكل مجهولا
( فصل ) ولو قال لك الخمسان ان كانت عليك خسارة وان لم يكن عليك خسارة فلك
الربع لم يصح نص عليه أحمد وقال هذا شرطان في شرط وكرهه ، قال شيخنا ويخرج
فيها مثل ما إذا شرط ان سقى سيحا له الربع وان سقى بكلفة فله النص