الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٥ - عجز العامل من العمل اختلافهما في الجزء المشروط للعامل
لرأس المال فلم يملك حتى سلم رأس المال لربه وهذا ليس بوقاية لشئ فانه لو تلفت الاصول كلها كان الثمر بينهما .
إذا ثبت ذلك فانه يلزم كل واحد منهما زكاة حصته إذا بلغت نصابا نص
عليه أحمد في المزارعة فان لم تبلغ نصابا الا بجمعهما لم تجب الاعلى قولنا
ان الخلطة تؤثرفي غير السائمة ، فيبدأ باخراج الزكاة ثم يقسمان ما بقي فان
بلغت حصة احدهما نصابا دون الآخر فعلى من بلغت حصته نصابا الزكاة وحده
يخرجها بعد المقاسمة الا ان يكون لمن لم تبلغ حصته نصابا ما يتم به النصاب
من موضع آخر فيجب عليهما جميعا ، وان كان أحدهما لا زكاة عليه كالمكاتب
والذمي فعلى الآخر زكاة حصته ان بلغت نصابا وبهذا كله قال مالك والشافعي
وقال الليث ان كان شريكه نصرانيا أعلمه أن الزكاة مؤداة في الحائط ثم
يقاسمه بعد الزكاة ما بقي ولنا أن النصراني لا زكاة عليه فلم يخرج من حصته
شئ كما لو انفرد بها وقد روي أبو داود سنته عن عائشة رضي الله عنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فخيرض النخيل حين
يطيب قبل أن يؤكل ثم يخبر يهود خيبر أيأخذونه بذلك الخرص أم يدفعونه إليهم
بذلك الخرص ؟ لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار ويفترق قال جابر خرصها
ابن رواحة أربعين الف وسق وزعمان اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر
وعليهم عشرون الف وسق
( فصل ) وان ساقاه على أرض خراجية فالخراج على رب المال لانه يجب على الرقبة بدنه أليل