الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٩ - فروع في شراء أحد الشركاء نصيب أحد شريكيه
البيع وقال لاشفعة لي لذلك توفرت على الآخر ، وان اعتقد ان له
شفعة وطالب بها فارتفعا إلى حاكم فحكم بأنه لاشفعة له توفرت على الآخر
لانها سقطت بحكم الحاكم فأشبه مالو سقطت باسقاط المستحق
( فصل ) إذا ادعى
رجل على آخر ثلث دار فانكره ثم صالحه عن دعواه بثلث دار أخرى صح ووجبت
الشفعة في الثلث المصالح به لان المدعي يزعم أنه محق في دعواه وان ما أخذه
عوض عن الثلث الذى ادعاه فلزمه حكم دعواه ووجبت الشفعة ، ولا شفعة على
المنكر في الثلث المصالح عنه لانه يزعم انه على ملكه لم يزل وانما دفع ثلث
داره إلى المدعي اكتفاء لشرء ودفعا لضرر الخصومة واليمين عن نفسه فلم تلزمه
فيه شفعة ، وإن قال المنكر للمدعي خذ الثلث الذى تدعيه بثلث دارك ففعل فلا
شفعة على المدعي فيما أخذه وعلى المنكر الشفعة في الثلث الذى يأخذه لانه
يزعم انه أخذه عوضا عن ملكه الثابت له وقال أصحاب الشافعي تجب الشفعة في
الثلث الذى أخذه المدعي أيضا لانها معاوضة من الجانبينبشقصين فوجبت الشفعة
فيهما كما لو كانت بين مقرين ولنا ان المدعي يزعم ان ما أخذه كان ملكا له
قبل الصلح ولم يتجدد له عليه ملك وانما استنقذه بصلحه فلم تجب فيه شفعة كما
لو أقر له به
( فصل ) إذا كانت دار بين ثلاثة اثلاثا فاشترى أحدهم نصيب
أحد شريكيه ثم باعه لاجنبي ثم علم شريكه فله أن يأخذ بالعقدين وله الاخذ
بأحدهما لانه شريك فيهما فان أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه
لانه لا شريك له في شفعته وان أخذ العقد الاول ولم يأخذ بالثاني أخذ نصف
المبيع