الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - فروع في شراء أحد الشركاء نصيب أحد شريكيه
الشريكين نصفين سواء اشتراها الاجنبي لنفسه أو للشريك الآخر ،
وان ترك المطالب بالشفعة حقه منها بناء على هذا القول ثم تبين كذبه فلم
تسقط شفعته ، وان أخذ نصف المبيع كذلك ثم تبين كذبالمشتري وعفا الشريك عن
شفعته فله أخذ نصيبه من الشفعة لان اقتصاره على أخذ النصف انبنى على خبر
المشتري فلم يؤثر في إسقاط الشفعة واستحق أخذ الباقي لعفو شريكه عنه ، وان
امتنع من أخذ الباقي سقطت شفعته كلهما لانه لا يملك تبعيض صفقة المشتري
ويحتمل أن لا يسقط حقه من النصف الذي أخذه ولا يبطل أخذه له لان المشتري
أقر بما تضمن استحقاقه لذلك فلا يبطل برجوعه عن اقراره ، وان أنكر الشريك
كون الشراء له وعفا عن شفعته وأصر المشتري على الاقرار للشريك به فللشفيع
أخذ اكل لانه لا منازع له في استحقاقه وله الاقتصار علين النصف لاقرار
المشتري له باستحقاق ذلك
( فصل ) فان قال أحد الشريكين للمشتري شراؤك باطل
وقال الآخر هو صحيح فالشفعة كلها للمعترف بالصحة ، وكذلك ان قال ما اشتريته
إنما اتهبته وصدقه الآخران اشتراه فالشفعة لمصدق بالشراء لان شريكه مسقط
لحقه باعترافه أنه لا بيع أو لا بيع صحيح ، ولو احتال المشتري على اسقاط
الشفعة بحيلة لا نسقطها فقال أحد الشفيعين قد سقطت الشفعة توفرت على الآخر
لاعتراف صاحبه بسقوطها ، ولو توكل أحد التفيعين في البيع أو الشراء أو ضمن
عهدة المبيع أو عفا عن الشفعة قبل