الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٧ - فروع في شراء أحد الشركاء نصيب أحد شريكيه
إذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الاخذ بها إذا كان
الحظ فيها ، فان تركها فلرب المال الاخذ لان مال المضاربة ملكه ولا ينفذ
عفو العامل لان الملك لغيره فلم ينفذ عفوه كالمأذون له ، فان اشترى المضارب
بمال المضاربة شقصا في شركة رب المال فهل لرب المال فيه شفعة ؟ على وجهين
مبنيين على شراء رب المال من مال المضاربة وقد ذكرناهما ، وإن كان المضارب
شفيعه ولا ربح في المال فله الاخذ بها لان الملك لغيره ، وان كان فيه ربح
وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك ، وان قلنا يملك بالظهور ففيه وجهان كرب المال
ومذهب الشافعي في هذا كله على ما ذكرنا ، فان باع المضارب شقصا في شركته
لم يكن له أخذه بالشفعة لانه متهم فاشبه شراءه من نفسه
( فصل ) إذا كانت دار بين ثلاثة فقارض واحد منهم أحد شريكيه بالف فاشترى
به نصف نصيب الثالث لم تثبت فيه شفعة في أحد الوجهين لان أحد الشريكين رب
المال والآخر العامل فهما كالشريكين في المتاع فلا يستحق أحدهما على الآخر
شفعة ، وان باع الثالث باقي نصيبه لا جنبي كانت الشفعة مستحقة يبنهم أخماسا
لرب المال خمساها وللعامل مثله ولرب المضاربة خمسها بالسدس الذي له فيجعل
مال المضاربة كشريك آخر لان حكمه متميز عن مال كل واحد منهما
( فصل ) فان
كانت الدار بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أجنبي نصيب أحدهم فطالبه أحد الشريكين
بالشفعة فقال انما اشتريته لشريكك لم تؤثر هذه الدعوى في قدر ما يستحق من
الشفعة فان الشفعة بين