الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤١ - اذن الشريك في البيع ثم مطالبته بالشفعة
إذا أخذ الشفيع الشقص فظهر مستحقا فرجوعه بالثمن على المشتري
ويرجع المشتري على البائع وان وجده معيبا فله رده على المشترى أو أخذ ارشه
منه والمشترى يرد على البائع أو بأخذ الارش منه سواء قبض الشقص من المشتري
أو من البائع وبه قال الشافعي ، وقال ابن أبي ليلى وتبقى عهدة الشفيع على
البائع لان الحق ثبت له بايجاب البائع فكان رجوعه عليه كالمشتري ، وقال أبو
حنيفة ان أخذ ، من المشتري فالعهدة عليه وان أخذه من البائع فالعهدة عليه
لان الشفيع إذا أخذه من البائع تعذر قبض المشتري فينفسخ البيع بين البائع
والمشتري فكأن الشفيع أخذه من البائع مالكا من جهته فكانت عهدته عليه ولنا
أن الشفعة مستحقة بعد الشراء وحصول الملك للمشتري ثم يزول الملك من المشتري
إلى الشقص بالثمن فكانت العدة عليه كما لو أخذه منه ببيع ولانه ملكه من
جهة المشتري بالثمن فملك رده عليه بالعيب كالمشتري في البيع الاول ، وقياسه
على المشتري في جعل عهدته على البائع لا يصح لان المشترى ملكه من البائع
بخلاف الشفيع ، وأما إذا أخذه من البائع فالبائع نائب عن المشتري في
التسليم المستحق عليه ولو انفسخ العقد بين المشتري والبائع بطلت الشفعة
لانها استحقت به
( فصل ) وحكم الشفيع في الرد بالعيب حكم المشتري من المشتري فان علم
المشتري بالعيب ولم يعلم الشفى فللشفيع رده على المشتري أو أخذ ارشه منه
وليس للمشترى شئ ويحتمل أن لا يملك الشفيع