الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٠ - اذا اشترى رجل شقصا من رجلين للشفيع أخذ نصيب أحدهما فقط
أو قامت للشفيع بينة فله اخذه ويقال للمشترى اما أن تقبل الثمن أو تبرئ منه ) وجملة ذلك أنه إذا ادعى الشفيع على بعض الشركاء انك اشتريت نصيبك فلي أخذه بالشفعة فانه يحتاج إلى تحرير دعواه فيحدد المكان الذى فيه الشقص ويذكر ققدر الشقص والثمن ويدعيالشفعة فيه فإذا ادعى سئل المدعى عليه فان أقر لزمه وان أنكر وقال إنما اتهبته أو ورثته فلا شفعة لك فيه فالقول قول من ينفيه كما لو ادعى عليه نصيبه من غير شفعة فان حلف برئ وان نكل قضي عليه وان قال لا يستحق علي شفعة فالقول قوله مع يمينه ويكون يمينه على حسب قوله في الانكار وإذا نكل وقضي عليه بالشفعة عرض عليه الثمن فإذا أخذه دفع إليه ، وان قال لا أستحقه ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يقر في يد الشفيع إلى أن يدعيه المشتري فيدفع إليه كما لو أقر له بدار فانكرها ( والثاني ) يأخذه الحاكم فيحفظه لصاحبه إلى أن يدعيه ، ومتى ادعاه المشتري دفع إليه ( والثالث ) يقال له اما أن تقبضه واما ان تبرئ منه كسيد المكاتب إذا جاءه المكاتب بمال الكتابة فادعى أنه حرام احتاره القاضي ، وهذا يفارق المكاتب لان سيده يطالبه بالوفاء من غير هذا الذي أتاه به فلا يلزمه ذلك بمجرد دعوى سيده تحريم ما أتاه به وهذا لا يطالب الشفيع بشئ فلا ينبغي ان يكلف الابراء مما يدعيه والوجه الاول أولى ان شاء الله تعالى