الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - حكم ما إذا ترك أحد الشفعاء حقه وماذا يفعله الاخرون ؟
ولا يمكن أن يدفع إليه مالا يدعيه فان ادعى أنك فعلت ذلك تحليلا على اسقاط الشفعة حلف على نفي ذلك
( فصل ) فان اشترى شقصا بعرض واختلفا في قيمته فان كان موجودا عرضناه على
المقومين وانتعذر احضاره فالقول قول المشتري كما لو اختلفا في قدره فان
ادعى جهل قيمته فهو على ما ذكرنا فيما إذا ادعى جهل ثمنه وان اختلفا في
الغراس والبناء في الشقص فقال المشترى أنا أحدثته فانكر فالقول قول المشتري
لانه ملكه والشفيع يريد تملكه عليه فكان القول قول المالك
( مسألة ) ( وان
قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه
بألف فان قال المشترى غلطت فهل يقبل قوله مع يمينه ؟ على وجهين ) وجملة
ذلك أن للشفيع أن يأخذه بما قال المشترى لان المشترى مقر له باستحقاقه بألف
ويدعي أن البائع ظلمه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان حكم الحاكم
بالفين أخذه الشفيع بهما لان الحاكم إذا حكم عليه بالبينة بطل قوله وثبت ما
حكم به ولنا أن المشتري يقر بأن هذه البينة كاذبة وأنه ظلم بالف فلم يحكم
له به وانما حكم بها للبائع لانه لا يكذبها فان قال المشتري صدقت البينة
وكنت أنا كاذبا أو ناسيا ففيه وجهان ( احدهما ) لا يقبل رجوعه لانه رجوع عن
اقرار تعلق به حق آدمي غيره فاشبه مالو أقر له بدين ( والثاني ) يقب