الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٦ - فروع في تقسيم الشقص على حصص الشفعاء
والمتلف والضامن نصيب شريكه إذا أعتق ؟ قلنا الشفيع ليس بغارم
لانه لا شئ عليه وانما يريد أن يملك الشقص بثمنه بخلاف الغاصب والمتلف
والمعتق ، فاما ان كان للشفيع بينة حكم له بها وكذلك ان كان للمشترى بينة
حكم بها واستغنى عن يمينه ويثبت ذلك بشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين ، ولا
تقبل شهادة البائع لانه إذا شهد للشفيع كان متهما لانه يطلب تقليل الثمن
خوفا من الدرك عليه ، فان أقام كل واحد منهما بينة احتمل تعارضهما لانهما
يتنازعان فيما وقع عليه العقد فيصيران كمن لابينة لهما ، وذكر الشريف أن
بينة الشفيع تقدم لانها خارجة ويقتضيه قول الخرقى لان بينة الخارج عنده
تقدم على بينة الداخل والشفيع خارج وهو قول أبي حنيفة وقال صاحباه تقدم
بنية المشتري لانها ترجح بقول المشترى فانه مقدم على قول الشفيع ، ويخالف
الخارج والداخل لان بينة الداخل يجوز أن تكون مستندة إلى يده وفي مسئلتنا
البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع ولنا أنهما بينتان تعارضتا
فقدمت بينة من لا يقبل قوله عند عدمها كالداخل والخارج ويحتمل أن يقرع
بينهما لانهما يتنازعان في العقد ولا يدلهما عليه فصار كالمتنازعين عينا في
يد غيرهما
( فصل ) فان قال المشتري لا أعلم قدر الثمن فالقول قوله لان ما
يدعيه ممكن يجوز أن يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي قدره ويحلف فإذا حلف
سقطت الشفعة لانها لا تستحق بغير بدل