الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٤ - فروع في تقسيم الشقص على حصص الشفعاء
لانه لا يمكنه أخذه بالمؤجل لانه يقضي إلى أن يلزم المشتري قبول
ذمة الشفيع والذمم لا تتماثل وانما يأخذ بمثله ولا يلزمه أن يأخذ بمثله
حالا لئلا يلزمه أكثر مما يلزم المشتري ولا بسلعةبمثل الثمن إلى الاجل لانه
انما يأخذه بمثل الثمن أو القيمة والسلعة ليست واحدا منهما فلم يبق إلا
التخيير ولنا ان الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته والتأجيل من صفاته
ولان في الحلول زيادة على التأجيل فلم يلزم الشفيع كزيادة القدر ، وما
ذكروه من اختلاف الذمم فانا لا نوجبها حتى توجد الملاءة في الشفيع أو في
الضامن بحيث ينحفظ المال فلا يضر اختلافهما فيها وراء ذلك ، كما لو اشترى
الشقص بسلعة وجبت قيمتها ولا يضر اختلافهما ، ومتى أخذه الشفيع بالاجل فمات
الشفيع أو المشتري وقننا يحل الدين بالموت حل الدين على الميت منهما دون
صاحبه لان سبب حلوله الموت فاختص بمن وجد في حقه
( مسألة ) ( وإن كان الثمن
عرضا أعطاه مثله ان كان ذا مثل والا أعطاه قيمته ) أما إذا كان من
المثليات كالحبوب والادهان فهو كالاثمان قياسا عليها فيعطيه الشفيع مثلها
مثلها هكذا ذكره أصحابنا وهو قول أصحاب الرأي وأصحاب الشافعي لان هذا مثل
من طريق الصورة والقيمة فكان أولى من الممائل في إحداهما ولان الواجب بذل
الثمن فكان مثله كبدل العرض والمتلف وان كان