الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٢ - شراء شقص له شفيعان وادعاء عفو أحدهما
يقتضي القاضي بها حتى يحضر الثمن لان الشفيع يأخذ الشقص بغير
احتيار المشتري فلا يستحق ذلك الا باحضار عوضه كتسليم المبيع ولنا انه تملك
للمبيع بعوض فلا يفف على احضار العوض كالبيع ، واما التسليم في البيع
فالتسليم في الشفعة مثله وكون الاخذ بغير اختيار المشتري يدل على قوته فلا
يمنع من اعتباره في الصحة ، ومتى أجلناه مدة فأحضر الثمن فيها والافسخ
الحاكم الاخذ ورده إلى المشتري ، وكذا لو هرب لشفيع بعد الاخذ قال شيخنا
والاولى ان للمشتري الفسخ من غير حاكم لانه فات شرط الاخذ ولانه تعذر على
البائع الوصول إلى الثمن فملك الفسخ كغير من أخذت الشفعة منه ، وكما لو
أفلس الشفيع والشفعة لا تقف على حكم الحاكم فلا يقف فسخ الاخذ بها على
الحاكم كفسخ غيرها من البيوع وكالرد بالعيب ولان وقف ذلك على الحاكم يفضي
إلى الضرر بالمشترى لانه قد يتعذر عليه اثبات ما يدعيه وقد يصعب عليه حضور
مجلس الحاكم لبعده أو غير ذلك فلا يشرع فيها ما يفضي إلى الضرر ، ولانه لو
وقف الامر على الحاكم لم يملكالاخذ الابعد احضار الثمن لئلا يفضي إلى هذا
الضرر ، وان أفلس الشفيع خير المشترى بين الفسخ وبين أن يضرب مع الغرماء
بالثمن كالبائع إذا أفلس المشترى
( مسألة ) ( وما يزاد في ثمن أو يحط منه
في مدة الخيار يلحق به وما بعد ذلك لا يلحق به ) قد ذكرنا ان الشفيع انما
يستحق الشقص بالثمن الذى استقر عليه العقد فلو تبايعا بقدر ثم غيراه