الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٧ - ادعاء المشتري ان الشراء لغيره
ولنا انه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء فلم يورث كالرجوع في الهبة
ولانه نوع خيار جعل للتمليك أشبه خيار القبول فاما خيار الرد بالعيب فانه
لا ستدارك جزء فات من المبيع
( فصل ) فان مات بعد طلب الشفعة انتقل حق المطالبة بالشفعة إلى الورثة
قولا واحدا ذكره أبو الخطاب ، وقد ذكرنا نص أحمد عليه لان الحق يتقرر
بالطلب ولذلك لا يسقط بتأخير الحق بعده وقبله يسقط ، وقال القاضي يصير
الشقص ملكا للشفيع بنفس المطالبة والاول أصح فانه لو صار ملكا للشفيع لم
يصح العفو عن الشفعة بعد طلبها كما لا يصح العفو عنها بعد الاخذ بها .
فإذا ثبت هذا فان الحق ينتقل إلى جميع الورثة على قدر إرثهم لانه حق
مالي موروث فينتقل إلى الجميع كسائر الحقوق المالية وسواء قلنا الشفعة على
قدر الاملاك أو على عدد الرؤوس لان هذا ينتقل إليهم من موروثهم فان ترك
بعض الورثة حقه توفر الحق على باقي الورثة ولم يكن لهم إلا أن يأخذوا الكل
أو يتركوا كالشفعاء إذا عفا بعضهم عن شفعته لانا لو جوزنا أخذ بعض الشقص
لتشقص المبيع وتبعضت الصفقة على المشتري وهذا ضرر في حقه
( فصل ) وان أشهد
الشفيع على مطالبته بها للعذر ثم مات لم تبطل وللورثة المطالبة بها نص عليه
احمد لان الاشهاد على الطلب عند العجز عنه يقوم مقامه فلم تسقط الشفعة
بالموت بعده كنفس الطلب