الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٢ - فروع في أنواع الاحتيال لاسقاط الشفعة
فصل
) وإذا نمى المبيع في يد المشتري لم يخل من حالين أحدهما ) ان يكون نماء منتصلا كالشجر إذا كبر أو ثمرة غير ظاهرة فان الشفيع يأخذه بزيادته لانها زيادة غير متميزة فتبعت الاصل كما لو رد بعيب أو خيار أو إقالة ، فان قيل فلم لا يرجع الزوج في نصفه زائدا إذا طلق قبل الدخول ؟ قلنا لان الزوج يقدر على الرجوع بالسيمة إذا فاته الرجوع في العين وفي مسئلتنا إذا لم يرجع في الشقص سقط حقه من الشفعة فلم يسقط حقه من الاصل لاجل ما حدث من البائع وإذا أخذ الاصل تبعه نماؤه المتصل كما ذكرنا في الفسوخ كلها ( الحال الثاني ) أن تكون الزيادة مننفصلة كالغلة والاجرة والطلع المؤبرو الثمرة الظاهرة فهي للمشتري لانها حدثت في ملكه وتكون مبقاة في رءوس النخل إلى الجذاذ لان أخذ الشفيع من يشتري شراء ثان فيكون حكمه حكم مالو اشترى برضاه وان اشتراه وفيهطلع غيره مؤبر فأبرأ ثم أخذه الشفيع أخذ الاصل دون الثمرة ويأخذ الارض والنخيل بحصتهما من الثمن كما لو كما لو كان المبيع شقصا ( مسألة ) وان قاسم المشترى وكيل الشفيع أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه وغرس أو بنى فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء ويملكه أو يقلعه ويضمن النقص فان اختار الشفيع أخذه واختار المشتري قلعه فله ذلك إذا لم يكن فيه ضرر بالقلع ) وجملة ذلك أنه يتصور بناء المشترى وغرسه في الشقص المشفوع على وجه مباح في مسائل ( منها