الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١١ - امتناع الاحتيال على إسقاط الشفعة
لم تثبت الشفعة ولا يثبت شئ من أحكام البطلان في حق المتبايعين ،
فاما ان اشترى الشقص بثمن فيفي الذمة ثم نقد الثمن فبان مستحقا كانت
الشفعة واجبة لان البيع صحيح ، فان تعذر قبض الثمن من المشتري لاعسار أو
غيره فللبائع فسخ البيع ويقدم حق الشفيع لان بالاخذ بها يحصل للمشتري ما
يؤديه ثمنا فتزول عسرته ويحصل الجمع بين الحقين فكان أولى
( فصل ) وإذا وجبت الشفعة وقضى القاضي بها والشقص في يد البائع ودفع الثمن
إلى المشتري فقال البائع للثفيع أقلني فأقاله لم تصح الاقالة لانها تصح
بين المتبايعين وليس بين الشفيع والبائع بيع وإنما هو مشتر من المشتري فان
باعه إياه صح لان العقار يجوز التصرف فيه قبل قبضه
( مسألة ) ( وان أجره
المشتري أخذه الشفيع وله الاجرة من يوم أخذه ) لانه صار ملكه بأخذه .
( مسألة ) ( وان استغله المشتري فالغلة له ) لانها نماء ملكه (
مسألة ) ( وان أخذه الشفيع وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى
الحصاد والجذاذ ) إذا زرع المشتري الارض فللشفيع الاخذ بالشفعة ويبقى زرع
المشتري إلى الحصاد لان ضرره لا يتباقى ولا أجرة عليه لانه زرعه في ملكه
ولان الشفيع اشترى الارض وفيها زرع للبائع فكان له مبقى إلى الحصاد بلا
أجرة كغير المشفوع وإن كان في الشجر ثمر ظاهر أثمر في ملك المشتري فهو له
مبقى إلى الجذاذ كالزرع