الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٨ - ثبوت الشفعة في الشقص إذا بيع مع مالا شفعة فيه
( مسألة ) ( وإن فسخ العقد بعيب أو إقالة أو تحالف فللشفيع أخذه
ويأخذه في التحالف بما حلف عليه البائع ) إذا رد المشتري الشقص بعيب أو
قايل البائع فللشفيع فسخ الاقالة والرد والاخذ بالشفعة لانحقه سابق عليهما
ولا يمكنه الاخذ معهما فان تحالفها على الثمن وفسخا البيع فللشفيع أن يأخذ
الشقص بما حلف على البائع لان البائع مقر بالبيع الثمن الذى حلف عليه ومقر
للشفيع باستحقاق الشفعة بذلك فإذا بطل حق المشتري بانكاره لم يبطل حق
الشفيع بذلك وله أن يبطل فسخهما ويأخذه لان حقه أسبق
( فصل ) وان اشترى شقصا بعبد ثم وجد بائع الشقص بالعبد عيبا فله رد العبد
واسترجاع الشقص ويقدم على حق الشفيع لان في تقديم حق الشفيع إضرارا بالبائع
باسقاط حقه من الفسخ الذى استحقه والشفعه ثبتت لازالة الضرر فلا تثبت على
وجه يحصل به الضرر فان الضرر لا يزال بالضرر وقال أصحاب الشافعي يقدم حق
الشفيع في أحد الوجهين لان حقه أسبق فوجب تقديمه كما لو وجد المشتري بالشقص
عيبا فرده ولنا أن في الشفعة ابطال حق البائع وحقه أسبق لانه استند إلى
وجود العيب وهو موجود حال البيع والشفعة ثبتت بالبيع فكان حق البائع سابقا
وفي الشفعة ابطاله فلم تثبت ، وينارق ما إذا كان