الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٥ - اخذ الشقص المشفوع إنما يكون بالثمن الذي الذي استقر عليه العقد
قوله مع يمينه فان حلف سقطت دعوى الاول ثم نسمع دعوى الثاني على
الاول فان أنكر وحلف سقطت دعواهما جميعا وان ادعى الاول فنكل الثاني عن
اليمين قضينا عليه ولم نسمع دعواه لان خصمه قد استحق ملكه وان حلف الثاني
ونكل الاول قضينا عليه
( مسألة ) ( ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين
)ذكره القاضيان ابن أبي موسى وأبو يعلى وهو ظاهر مذهب الشافعي لانه لا يؤخذ
بالشفعة فلا تجب به كالمجاور وما لا ينقسم ولاننا إن قلنا هو غير مملوك
فالموقوف عليه غير مالك وان قلنا هو مملوك فملكه غير تام لانه لا يبيح
اباحة التصرف في الرقبة فلا يملك به ملكا تاما ، وقال أبو الخطاب ان قلنا
هو مملوك وجبت به الشفعة لانه مملوك بيع في شركته شقص فوجبت به الشفعة
كالطلق ولان الضرر يندفع عنه بالشفعة فوجبت فيه كوجوبها في الطلق وإنما لم
يستحق بالشفعة لان الاخذ بها بيع وهو مما لا يجوز بيعه
( فصل ) وان تصرف المشتري في المبيع قبل الطلب بوقف أو هبة سقطت الشفعة نص
عليه في رواية علي بن سعيد وبكر بن محمد وحكي ذلك عن الماسرجسي في الوقف
لان الشفعة انما تثبت في المملوك وقد خرج بهذا عن كونه مملوكا قال ابن أبي
موسى من اشترى دارا فجعلها مسجدا فقد استهلكها