الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - تلف الشقص المشفوع أو بعضه في يد المشتري
البناء وشعث الشجر وبارت الارض فليس له إلا أن يأخذ بجميع الثمن أو يترك لان هذه المعاني لا يقابلها الثمن بخلاف الاعيان ، ولهذا لو بنى المشتري أعطاه الشفيع قيمة بنائه ، ولو زاد المبيع زيادة متصلة دخلت في الشفعة .
( فصل ) ( الشرط الخامس أن يكون للشفيع ملك سابق ) لان الشفعة انما
ثبتت للشريك لدفع الضرر عنه وإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه فلا تثبت
له الشفعة
( مسألة ) ( فان اشترى اثنان دارا صفقة واحدة فلا شفعة لاحدهما
على صاحبه ) لانه لا مزية لاحدهما على صاحبه لتساويهما .
( مسألة ) ( فان ادعى كل واحد منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتا
هما فلا شفعة لهما ) إذا كانت دار بين رجلين فادعى كل واحد منهما على صاحبه
أنه يستحق ما في يده بالشفعة سئلا متى ملكتماها ؟ فان قالا ملكناها دفعة
واحدة فلا شفعة لاحدهما على الآخر لان الشفعة إنما ثبتت بملك سابق في ملك
متجدد بعده وان قال كل واحد منهما ملكي سابق ولاحدهما بينة بما ادعاه قضي
له وان كان لكل واحدم منهما بينة قدم اسبقهما تاريخا فان شهدت بينة كل واحد
منهما بسبق ملكه وتجدد ملك صاحبه تعارضتا ، وان لم يكن لواحد منهما بينة
سمعنا دعوى السابق وسألنا خصمه فان أنكر فالقول