الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٨ - عفو الولي عن شفعة الصبي التي له فيها حظ
والتي قبلها ان أخذ أحد النصيبين لا يفضي إلى تبعيض الصفقة على
المشتري ولانه قد يرضى شركة أحد المشتريين دون الآخر بخلاف التى قبلها فان
المشتري واحد
( مسألة ) ( وان اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما )
وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة في احدى الروايتين عنه وقال في الاخرى
يجوز له ذلك بعد القبض ولايجوز قبله لانه قبل القبض يبعض صفقة البائع ولنا
أنهما مشتريان فجاز للشفيع أخذ نصيب أحدهما كما بعد القبض وما ذكروه ممنوع
على أن المشتري الاخر يأخذ نصيبه فلا يكون تبعيضا فان باع اثنان من اثنين
فهي أربعة عقود وللشفيع أخذ الكل أو ما شاء منها
( فصل ) وإذا باع شقصا لثلاثة دفعة واحدة فلشريكه أن يأخذ من الثلاثة وله
أن يأخذ بمن أحدهم وله أن يأخذ من اثنين دون الثالث لان كل عقد منها منفرد
فلا يتوقف الاخذ به على الاخذ بما في العقد الاخر كما لو كانت متفرقة وإذا
أخذ نصيب أحدهم لم يكن اللاخرين مشاركته في الشفعة لان ملكهما لم يسبق ملك
من أخذ نصيبه ولا يستحق الشفعة الا بملك سابق ، فأما ان باع نصيبه لثلاثة
في ثلاثة عقود متفرقة ثم على الشفيع فله أيضا أن يأخذ الثلاثة وله ان يأخذ
ما شاء منها فان أخذ نصيب الاول لم يكن للآخرين مشاركته في شفعته لانهما لم
يكن لهما ملك حين بيعه وان أخذ