الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - حكم أخذ الولي بالشفعة لموليه
لان ملكه استقر على قدر حقه فجرى مجرى الشفيعين إذا أخذا بالشفعة
ثم عفاأحدهما عن حقه ولذلك لو حضر أحد الشفيعين فأخذ جميع الشقص بالشفعة
ثم حضر الآخر فله أخذ النصف من ذلك فان قال الاول خذ الكل أودع فاني قد
اسقطت شفعتي لم يكن له ذلك ، فان قيل هذا تبعيض للصفقة على المشتري قلنا
هذا تبعيض اقتضاه دخوله في العقد فصار كالرضى منه به كما قلنا في الشفيع
الحاضر إذا أخذ جميع الشقص وكما لو اشترى شقصا وسيفا
( مسألة ) ( وإذا كانت
دار بين اثنين فباع أحدهما نصيبه لاجنبي صفقتين ثم علم الشريك فله أن يأخذ
بالبيعين وله أن يأخذ باحدهما ، فان أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته
في أحد الوجهين وإن أخذ بالاول لم يشاركه وإن أخذ بهما جميعا لم يشاركه في
شفعة الاول ، وهل يشاركه في شفعة الثاني ؟ على وجهين ) وجملة ذلك ان الشريك
إذا باع بعض الشقص لاجنبي ثم باعه باقيه في صفقة أخرى ثم على الشفيع فله
أخذ المبيع الاول والثاني وله أخذ أحدهما ، فان أخذ الاول لم يشاركه في
شفعته أحد ، وإن أخذ بالثاني فهل يشاركه المشتري في شفعته بنصيبه الاول ؟
فيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يشاركه فيها وهو مذهب أبى حنيفة وبعض أصحاب
الشافعي لانه شريك في وقت البيع الثاني بملكه الذي اشتراه أولا ( والثاني )
لا يشاركه لان ملكه على الاول لم يستقر لكون الشفيع يملك أخذه ( والثالث )
ان عفا الشفيع عن